متابعاتمقالات

حماية البيئة.. ضرورة ملحة ومسؤولية الجميع

تمثل البيئة جميع ما يدور على الكرة الأرضية من كائنات حية تتضمن جميع أنواع النبات والحيوان، بالإضافة إلى الجمادات المختلفة الموجودة على سطح الأرض والهواء والمياه، وتعتبر المحافظة عليها وحمايتها إحدى أهم الأهداف التي يجب على الإنسان، والمجتمع ككل الاعتناء بها، والذي تطمح كل الحكومات لتحقيقها.

والبيئة هي الوسط الذي يحيط بالإنسان والكائنات الحية والجمادات، إذ إن المواطن دوراً كبيراً في هذه البيئة، فهو يؤثر ويتأثر بما حوله سواء أكان ذلك بشكل إيجابي أو سلبي، إلا أن الممارسات السلبية تجاه البيئة، أدت إلى حدوث خلل في هذا التوازن الطبيعي، مما تسبب في تهديد سلامة البيئة واستمراريتها في العمل ضمن النظام الذي حدده الله تعالى لها.

ولقد حثنا الإسلام على المحافظة عليها، لما لها على الإنسان من منفعة، ويتم ذلك من خلال منع التلوث، سواء كان تلوثاً في الماء أو الهواء، أو التربة، ولتجنب كل هذا يجب على المواطن أينما كان أتباع الطرق السليمة والصحيحة للمحافظة على نقاء الهواء والماء، وعدم رمي المخلفات على الطرقات وفي الأماكن العامة، ووضعها في المكان المخصص لذلك، وعدم حرق القمامة لما ينتج عن ذلك من انبعاث من الغازات الناتجة، والتي تؤثر بشكل كبير على الغلاف الجوي والهواء.

ومن هنا تحذر وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، ومن واجبها الأخلاقي والإنساني والتوعوي، ومن خلال منبرها الإعلامي، كافة المواطنين إلى عدم التصرف في القمامة بهذا الشكل الغير لائق، كحرقها ووضعها في الأماكن العامة، كالمدارس والمساجد والمصالح الحكومية.

وتحث وزارة الداخلية كافة الوسائل الإعلامية، إلى توعية المواطنين، وتنبيههم بخطورة التلوث البيئي، نتيجة تصرفات البعض المشينة للمنظر العام، وعرض برامج توعوية يعي من خلالها المواطنين كيفية التعامل مع البيئة بشكل صحيح، وكيفية التخلص من المخلفات وإعادة تدويرها.

كما تدعو كافة المؤسسات التعليمية إلى حث وتوعوية الطلبة بمخاطر التلوث البيئي، حيث يترجم دورها بمواد تدرس عن مفهوم البيئة وكيفية المحافظة عليها، وغيرها من الأنشطة المنهجية واللامنهجية التي تزيد من وعيهم ومسؤوليتهم اتجاه البيئة.

كما للمؤسسات الإدارية والخدمية، بما فيها الحكومية، دور هام في المحافظة على نظافة نظامنا البيئي، وذلك بوضع قوانين صارمة ونظام مراقبة لطبيعة المواد الكيميائية المُستخدَمة في الصناعات، كما هو الحال في الدّول المتقدمة التي تُشرّع قوانين بمنع استعمال المواد الكيميائية السامة التي تؤثّر سلباً على الإنسان والكائنات الحية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق