مقالات

مخلفات الحروب.. وآثارها على الفرد والمجتمع

تعتبر الحروب من استنزافاً لمقدرات الدول، وتسبب في لجوء السكان إلى أماكن آمنه، وهي تنزهق الأرواح وتدمر الممتلكات وتزعج المدنيين العزل، ولها آثار وخيمة على البيئة، من ماءٍ وهواءٍ وتُربةٍ، وحيوانات، كما تسبب في عجزٍ في الميزانية العامة للدول، مما يجعلها عرضة للتقشف.
فالبيئة هي الخاسر الأكبر في هذه الحروب، بسبب تسرب وانبعاث المواد الإشعاعية المستخدمة فيها، حيث تؤدي إلى تلويث المسطحات، والمجاري المائيّة؛ كالبحار، والأنهار، وكذلك المياه الجوفية التي تتسمم من جراء هذه الإشعاعات الضارة.
فإعتبار أن الحروب لها مخلفات عديدة، مثل الألغام والقنابل التي لم تنفجر، وتبقى عرضة لأشعة الشمس والعوامل البيئية الأخرى، والتي من المحتمل انفجارها في أي لحظة، وعرضة أيضاً للمس الخاطئ لها ما يعرض حياة الكثير من الناس للخطر… وغالباً ما تستغرق إزالة هذه الأسلحة سنوات، وربما عقودا وفقاً لحجم المشكلة، وكما يمكن توقعه, فإن أعداداً كبيرة من الرجال والنساء والأطفال، يقتلون أو يجرحون حين يلامسون هذه الأسلحة، قبل أن يتم التخلص منها بشكل آمن. ويظن عديد الناس, وهم مخطئون في ذلك, أن مخلفات الحرب القابلة للانفجار لا تؤذي في حين أنها غالباً ما تكون في الواقع قاتلة وغير مستقرة, إذ يمكن أن تنفجر عند لمسها أو تحريكها… إضافة إلى الإصابات التي تسببها مخلفات الحرب القابلة للانفجار, فهي تعوق إعادة الإعمار والبناء, حيث تطيل هذه المخلفات من أمد الآثار المهلكة حتى بعد اتفاق الأطراف المتحاربة على تسوية سلمية.
وفي هذا تدعو الجهات المختصة، وخاصة وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، عبر موقعها على الانترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي، المواطنين كافة إلى التبليغ عبر أرقامها المباشرة، عن الأجسام الغريبة وعدم لمسها والتعامل معها، لأنها قد تكون خطيرة، وتؤكد على الأهمية المجتمعية للتوعية حول مخاطر الألغام، والقذائف غير المتفجرة ومخلفات الحروب، وتحذر المواطنين بالابتعاد عن أماكن الخطر.
فوزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، تعمل على إزالة هذه المخلفات، من خلال لجان مختصة لتطهير كافة الأماكن التي شهدت الإشتباكات جنوب العاصمة طرابلس، وتمكين المواطنين بالعودة الآمنة لمنازلهم ومزارعهم، وتأمين الطرق والمؤسسات الحيوية، والمجاهرة بالأمن حتى ينعم المواطن بالأمن والآمان.
حفظ الله ليبيا
#مكتب_الإعلام_الأمني
#وزارة_الداخلية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق