اخبار محليةالأخبار

الحس الأمني .. علم أم فن .

الحس الأمني واحد من الضرورات المهنية والعملية التي يتطلبها مجال العمل في مختلف القطاعات الأمنية، وهو ضرورة ينبغي التوصل الى مفرداتها والتعامل معها لمساعدة مستوى الأداء النوعي في هذا المجال الحيوي ولكن ماهو هذا الحس ؟!

تقول معاجم اللغة العربية : حس الشيء حساً حين يدركه باحدى حواسه أو يتصل به وفي الاصطلاح يعني الحس الأمني : الاستعداد الفطري .. والميل الوجداني .. والشعور النفسي لدى رجل الأمن حيث يعمل على اكتشافه بعد شعوره به، ويعمل على تنميتة وتعظيمه اعتمادا على استعدادات داخلية غالباً ماتكون مهارات ومكنات شخصية، كقوة الملاحظة والحدس والتوقع والاحتمال والتخمين وصولاً إلى مناقشة الأحداث بصورة فاحصة متأنية ينطلق معها هذا الحدس والتخمين والتوقع من مجرد استعداد بيولوجي فطري إلى مهارات عملية مكتسبة .

علينا أن نعزز هذا إلاحساس الخفي الذي لايخضع لمعطيات مادية يمكن إلاستناد إليها ، بل هو مجرد فطنة تحتاج الى مران دائم وتخمينات وتوقعات معقولة حتى لايتحول الحس الأمني إلى مظهر خيالي لاصلة له بالواقع

ولعل تكرار المواقف الأمنية التى يصادفها من يعمل في هذا المجال تعزز قدرته على إيقاظ حسه أو حدسه الأمني وتصقل تجاربه بتنوع وتعدد المواقف المشابهة ليقاس عليها ويدرس حالتها ليحلل مضمونها بمجموعة من الفرضيات التي تتلائم مع الموقف وله أن يختار أفضلها بحسه الموضوعي للحالة المعاشة

وهنا يثار سؤال يقول : هل الحس الأمني علم ام هو فن ؟

تؤكد الشواهد المعاشة بأن الحس الأمني مجرد إحساس وجداني نسبي يختلف من شخص إلى آخر ليس له مظاهر مادية يمكن قياسها، وهو تخمين غير مؤكد لايمكنه حسم الموقف، بل يساعد عليه وهذه التفسيرات جميعاً تبتعد عن وصف العلم المجرد وتضعه في قائمة الفنون والمهارات الإنسانية التي لاترتقي إلى مستوى العلوم الطبيعية وماتؤكده أو تنفيه من حقائق .

تخلص إلى اعتبار الحس الأمني مهارة إنسانية وحدس متوقع يمكنه مساعدة رجل الأمن في أداء مهامه عندما لايجد  الدليل القاطع الذي يحسم القضية التي بين يديه .. فيعمل الحس الأمني على ترجيح إحدى الكفتين وله بعد ذلك مواصلة البحث عن الأدلة التي قد توصله إلى حل مقنع وإيجابي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق