السلامة العامةمقالات

الإطارات المستعملة والجديد منها.. قنبلة موقوتة

في كل عام، تصدر وزارة الداخلية، إحصائيات دقيقة عن الحوادث المرورية المخيفة، وهي تحصد الأرواح والمركبات، والتي يرجع حدوثها إلى عدة أسباب، منها السرعة والتهور، وعدم الصيانة الدورية لأغلب المركبات الآلية، بالطرق السليمة والقانونية.

ومن الأسباب التي تؤدي إلى هذه الحوادث العنيفة، تلك الإطارات المستعملة، فهذه المشكلة يذهب ضحيتها الكثير من الناس الأبرياء… حيث أن خطرها لا يقتصر فقط على صاحب السيارة، بل يحصد أرواح أشخاص لا ذنب لهم، مما يتطلب إيجاد وسائل لمراقبة المخالفين، الذين يتلاعبون بأرواح الناس، ويبيعون هذه الإطارات التالفة والغير قانونية، على أنها صالحة للاستعمال.

فالمواطن البسيط، يلجأ أحياناً لعدم درايته الكافية بمخاطر هذه الإطارات المستعملة، يلجأ إلى اقتنائها فقط لمجرد أنها رخيصة الثمن، ولا سيما مع ارتفاع الجديد منها، فيصبح ضحية سهلة للتجار الجشعين، والذين لا ضمير لهم، والذين لا هم لهم، سوى الربح السريع، غير مبالين بأرواح الناس الأبرياء، والمسببين بوقوع حوادث أليمة لا تحمد عقباها.

ومن هنا تؤكد وزارة الداخلية، وعبر قراراتها وبياناتها المتكررة، ومتابعتها لموضوع الإطارات المستعملة، والمعاد تصنيعها، والتي لا تتماشى والمواصفات الليبية، وحفاظاً منها على سلامة المواطن، بأنها تدق ناقوس الخطر، لما تشكله ظاهرة استعمال هذا النوع من الإطارات، في إزهاق أرواح الكثيرين، مخاطبة الجهات ذات العلاقة، بعدم منح التراخيص أو الإفراجات، والتي تخص الإطارات المستعملة، إلا بعد الرجوع إليها، لمنح الإذن وفقاً للمواصفات القياسية الليبية.

ففكرة اقتناء الإطارات المستعملة، قد تبدو لدى البعض بأنها فكرة جيدة، ولكن في واقع الأمر يمكن أن تكون قاتلة، فجزء كبير من  الحوادث سببها فشل الإطارات، فالمناخ والعوامل الجوية في بلادنا، لا تتماشى ومواصفات هذه النوعية من الإطارات، فهي لا تساعد على إيقاف المركبة في الوقت المناسب، وتجعلها تنزلق خاصة على الأرض الرطبة.

ومن خلال صفحات التواصل الاجتماعي، تؤكد البيانات بأن الخطورة لا تكمن في الإطارات المستعملة، فحسب، بل تتعداها إلى الإطارات الجديدة، أيضاً… حيث يوجد ما نسبته 10 ـ 15 بالمئة من الإطارات الجديدة، والتي تباع حالياً غير مطابقة للمواصفات، وتحتوي على عيوب فنية ومصنعية، وتلحق أضراراً جسيمة بحياة السائقين.

كما يؤكد خبراء الأمن والسلامة، بأن إطارات المركبات، تستحوذ على اهتمام كبير من جانبهم، وذلم لما تسببه من حوادث خطيرة، فهي تعتبر نقطة الاتصال الوحيدة بين المركبة والطريق، وأن تجاوزاً بسيطاً في مواصفات الإطار، يكون سبباً في حادث أليم، وعلى السائق الالتزام بالمواصفات والمقاييس، التي تم تحديدها من قبل منتج السيارة من ناحية القياسات الأساسية للإطار، مع مراعاة الجودة والنوعية الأكثر أماناً والتخلي عن مبدأ شراء إطارات مستعملة، حتى وإن كان مظهرها الخارجي جيداً، أو إطارات جديدة تجاوز تاريخ إنتاجها الخمس سنوات، لأنه في هذه الحالة يكون أشبه بقنبلة موقوتة تمشي على الأرض، من الممكن أن تنفجر في أية لحظة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق