توعيةمقالات

الحس الأمني.. مهارة وشعور بالمسؤولية

الحس الأمني هو شعور وإحساس متولد داخل كل نفس بشرية، ويعتمد على أسباب وعوامل موضعية، تؤدي إلى توقع الشيء بقصد منعه، أو ضبطه… فالحس الأمني لا يقتصر على رجال الأمن فحسب، بل على كل مواطن أن يكون له حس أمني تجاه مجتمعه ووطنه.

فهو صفه خاصة من صفات الشخصية البشرية، التي تمكن من يمتلكها من التعرف على الأشياء وإدراكها، والتمييز بينها، ومن ثم تفسير كل الاحتمالات تفسيراً صحيحاً، وتمكنه من الاستشعار بالخطر ومعرفة مصادره، وبالتالي مواجهة الخطر، أو البحث فيه أكثر بالأساليب المناسبة، قبل وقعه، أو تكون لديه إمكانيات التهيؤ لمواجهة فور وقوعه.

 

فخوفنا على أنفسنا ومجتمعنا، يتطلب منا امتلاك هذه المهارة، والتي يجب أن يمتلكها الفرد أو رجل الأمن على وجه الخصوص، تنطلق من المسؤولية والخبرة، والاستشعار بمظاهر معينه، يمكن أن تكون من شأنها الإخلال بالأمن بمفهومه الشامل.

فإحساس رجل الأمن أو الفرد بالمسؤولية يزيد من القدرة في الإبداع والابتكار في العمل الأمني، ويساعد في التوصل إلى نتائج ايجابيه، ويساهم في التنبؤ والتوقع للمخاطر الأمنية قبل وقوعها، ويؤدى إلى كشف غموض جرائم بعد وقوعها، ويوضح الصورة الشاملة الأمنية… ويعتمد نجاح رجل الأمن في مواجهة مواقف أمنيه غامضة، على مدى توفر الحس الأمني لديه، وحسن الاستغلال لهذه المهارة، وعلى دقة الملاحظة، وسرعة البديهة، وربط كافة النقاط المتفرقة لتشكيل صورة كاملة، لكشف غموض أي متاهة أو فزوره.

 

فمثلاً تبدأ هذه الحاسة، بالذات عند رجل الأمن، الذي من أولى صفاته الأمانة والنزاهة، حيث أنها ليست من صفاته فحسب، بل هي من المكونات الأساسية له، وأي نقص أو خلل في هذه المكونات، فإنه يكون نقصاً في صلاحيات هؤلاء الأفراد الأمنيين للقيام بأعمالهم على أكمل وجه.

إن تطوير قدرات رجال الأمن للقيام بأعمالهم المنوطة بهم، تعتبر شيء مهم، فإن السبب الرئيس في إخفاق البعض في التوصل إلى نتائج إيجابية، في القضايا التي يحققون فيها، هو انعدام أو ضعف الحس الأمني لديهم… وفي مقابل ذلك نجد أن البعض الآخر عندما تسند إليهم قضية معقدة، قد يكون مضى عليها سنوات، وتعاقب عليها أكثر من محقق، وفشلوا في التوصل إلى نتائج بشأنها، نجد أن هناك من ينجح في الوصول إلى نتائج مرضية، ويعود السبب في هذا النجاح أو الفشل، إلى مدى استخدام مهارة الحس الأمني لدى الضابط.

فالثقافة هي العامل الأساسي الذي يجعل منك على دراية تامة بالأحداث، الداخلية والخارجية، وما يدور من حولك من أحداث، وفي محيط عملهم، وتزيد من قوة الشخصية لدى أفراد الأمن، وتدعم قدراتهم في التصرف في المواقف.

ومن هذا كله نستنتج بأن عامل الحس الأمني، يفترض أن يكون منغمساً في نفوس كل الوطنيين، الذين لا هم لهم سوى العمل على الدفع بعجلة هذا الوطن، والسهر على راحته، والخوف على مقدراته، وصيانة شرفه وكرامته..

أخي المواطن العزيز باشر باستغلال هذه الحاسة، وحافظ على أمنك من خلال تعاونك مع الجهات ذات العلاقة، ولا تكن سلبياً تجاه بيتك ومدينتك وبلدك ووطنك، فتبليغك عن الشبهات والظواهر الهدامة، يساعد على الحد من تفشي الجريمة، ودليل على وعيك وشعورك بالمسؤولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق