اخبار محليةالأخبارالسلامة العامة

مميزة الأسرة هي المجتمع في أصغر صورة

الأسرة هي المجتمع في أصغر صورة، وإن صلحت الأسرة صلح المجتمع ككل، وإذا أردنا تغييراً إجتماعياً شاملاً لابد لنا أن نبدأ بالأسرة. ذلك لأنها تقوم بمجموعة كبيرة من الوظائف الإجتماعية الجوهرية التي تتداخل وتتفاعل مع أبنية المجتمع.

يقع على عاتق الأسرة  تربية الأبناء على الأسس الإسلامية وإقامة حدود الله، وتكوين العلاقات الاجتماعية السليمة بما يحقق السكن والطمأنينة، وكل هذه الأمور من المقاصد الإسلامية الغراء.

ويأتي دور الآباء في الوقاية والعلاج لظاهرة تعاطي المخدرات من خلال بعض هذه الوظائف مثل حماية أفراد الأسرة من خلال دفع المخاطر التي تهدد حياة أفراد الأسرة سواء كانت هذه المخاطر تصرفات منحرفة غير إجتماعية وغير أخلاقية أو غير ذلك من المخاطر.

وحماية أفراد الأسرة من خطر تعاطي المخدرات يتم من خلال إرشاد وتوعية الآباء لأبنائهم وإمدادهم بالطرق السليمة للتفاعل مع الحياة.

ولإيضاح ذلك الدور التوعوي للآباء من أجل إجتناب مخاطر التدخين والمخدرات نذكر مثال لأب حكيم كان يخشى علي أطفاله من الوقوع في فخ التدخين والمخدرات عندما يكبرون، فقام بالتخطيط لإصطحابهم لمجموعة من المستشفيات التي تعالج مرضى السرطان قسم التدخين، حيث أن هذا القسم مخصص للسرطانات الناتجة عن التدخين، وقام باصطحابهم لتلك الرحلة… وكان الهدف من هذه الرحلة هو ترسيخ قناعة قوية داخل الأطفال بأن التدخين يجلب الألم والمرض وربط التدخين ذهنياً في عقل الأطفال بالألم والجحيم، وبالفعل كبر الأطفال ولم يدخن منهم أحد إطلاقاً.

وكذلك من خلال وظيفة المراقبة والضبط الإجتماعي يقوم الآباء بمراقبة سلوك أبنائهم ورصد كل سلوك منحرف وتقويمه علي الفور.

ومن خلال وظيفة التربية داخل الأسرة يتم تربية الطفل علي الأخلاق الدينية العليا والتنشأة العلمية والنفسية السليمة التي ترسم لهم الطريق الآمن بعيداً عن الإنحرافات السلوكية مثل التدخين وتعاطي المخدرات.

وكذلك تطهير البيئة الإجتماعية المحيطة بأطفالهم من كل السلوكيات الخاطئة، فلا يعرضون أبنائهم لمشاهدة سلوك التدخين أو تعاطي المخدرات لا في الحياة الواقعية ولا في شاشات التلفزيون، ذلك لأن الأطفال يتعلمون بأسلوب المحاكاة فيحاكون سلوكيات من حولهم.

فعلي الآباء أن يتحلوا بنظرة مستقبلية لأطفالهم ولتأثير البيئة المحيطة عليهم مستقبلاً وخلق المناخ العام الملائم لتربية أبنائهم تربية صحيحة لما له من تأثير كبير جداً علي أطفالهم، لأن إختيار المحيط يعد من أحد أسرار النجاح.

مكتب الإعلام الأمني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق