السلامة العامةمقالات

القيادة (فن وذوق وأخلاق)

الازدحام المروري هو أسوأ ظاهرة يواجهها السائقين يومياً، ولا تقتصر هذه المشكلة على بلادنا فقط، بل تمثل ظاهرة عالمية، قلّ أن تخلو منها عاصمة من عواصم العالم، وتسعى الدول دوماً إلى معالجتها بمختلف أنواع الحلول.

إن النقص الفادح الذي تعاني منه بلادنا، للأماكن المخصصة لركن المركبات الآلية، في كافة الأحياء والشوارع والأزقة، داخل المدن وخارجها، يدفع بأصحاب المركبات إلى ركن سياراتهم على الأرصفة، ووسط الطرقات.

وهذه الظاهرة أصبحت شيئاً مألوفاً، مما يجبر المترجلين السير وسط الطريق، وتسبب إرباكاً في أغلب الطرق العامة، وإعاقة عمل رجل المرور في تسيير المركبات.

فقد أضحت هذه الظاهرة من الميزات السيئة، والتي بدأنا نعتاد عليها ونراها يومياً، إذ تسببت هذه الظاهرة، في الكثير من الإزعاج والحرج للمارة، وتشكل منظراً سيئاً للمدن، وهذا التصرف الغير مسؤول، من جل السائقين، يكونوا قد ضربوا بقانون المرور عرض الحائط، متجاهلين حق المواطن في استعمال الرصيف.

وهذا التصرف المشين، يشتكي منه أغلب المواطنين، ويثير استيائهم، وهو ما يعتبرونه تعطيل لمصالحهم، ويسبب اختناقاً مرورياً كبيراً.

وفي المقابل يناشد عدد من سائقي المركبات الآلية، الجهات المختصة، بتخصيص مواقف لمركباتهم، وإيجاد حلول جذرية، مما يساعد على فك الاختناق المروري، للحد من هذه الظاهرة العشوئية للمركبات.

إن الدراسات التي أجريت، في هذا الموضوع، تؤكد بأن الازدحام المروري المقيت، والذي نعيشه يومياً، يرجع إلى عدة أسباب، منها:

عدم التخطيط الفعلي للمدن، مع وجود أغلب المصالح الحكومية داخل مركز المدينة، وعدم وجود حافلات النقل العام، زد على ذلك الكم الهائل من السيارات.

فالازدحام المروري ظاهرة مزعجة، لكنها ليست جديدة، حيث أن ازدهار صناعة السيارات، وإصرار الأفراد على استعمال سياراتهم في قضاء حاجياتهم اليومية، دون اللجوء إلى وسائط النقل المخصصة للعمل أو للذهاب إلى الجامعات والمدارس ساهم بشكلٍ كبير في تفاقم هذه الظاهرةٍ، الأمر الذي يدفع بإيجاد واقتراح عديد الحلول الكفيلة للحد منها، وذلك بإقامة الطرقات والجسور، وبناء مواقف للمركبات في كل الأحياء والشوارع والأزقة.

وفي الحقيقة فإن الأساليب المتبعة في علاج ظاهرة الازدحام والاكتظاظ المروري، تحتاج إلى بذل جهد كبير، كما أنها تحتاج لوقت طويل للحصول على نتائج واقعية ملموسة.

وأخيراً نقول لكل السائقين، بأن القيادة (فن، وذوق، وأخلاق)

مكتب الإعلام الأمني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق