من هو الشرطي المثالي؟

مشاهدة
أخر تحديث : Wednesday 3 February 2016 - 12:28 PM
من هو الشرطي المثالي؟

سعى رجال الشرطة عادة وفي مختلف دول العالم إلى تطوير أنفسهم ، وتحسين مستويات أدائهم ، سواء على المستوى الشخصي أم العملي .
وفي الوقت الذي يضع فيه أي شرطي نصب عينيه أن يتطور عقلياً وثقافياً ، فإنه في الوقت نفسه يطمح إلى أن يصبح شرطيا مثاليا، مثل رجال الشرطة الذين يظهرون في الأفلام السينمائية والمسلسلات التليفزيونية ، حيث يتصفون بالشجاعة والثقافة العالية وحسن البديهة وسرعة التصرف في المواقف الصعبة .
وعادة ما يجد رجل الشرطة صعوبة في العثور على من يعلمه سبل تطوير ذاته خاصة مع الحذر الذي يبديه الشرطي تجاه الآخرين وإثارته للشكوك حول دوافع أي فرد يسعى إلى تقديم النصيحة أو التدريب المناسب له .
ومن اجل تحقيق حلمه بتحسين صورته وتطوير ذاته فان على رجل الشرطة سواء كان ضابطا أم في مرتبة أدنى اتباع ما يلي:
• تقييم ما يقوم به من أعمال ومهام ، وتجنب التأثر بأية صفات سلبية من قبل الآخرين . كذلك عدم الاستخفاف بأي شخص يتعامل معه ، خاصة إذا كان زميلا له ، كما أن على رجل الشرطة إبقاء طموحاته ضمن حدود الواقع ، حتى لا يصاب بخيبة أمل في حال عدم تحقيقها ، فهو لا يستطيع أن يغير العالم .
على رجل الشرطة ألا يتحدث دائما عن بطولات حققها في مهام خاضها أو معارك شارك فيها، إذ مع الوقت سيجد نفسه يضيف إلى الوقائع والأحداث الكثير من الخيال ، مما سيفقده المصداقية وثقة الآخرين به .
وإذا كان مظهرا لرواية مثل هذه الاحداث فعليه أن يقوم بذلك بشكل متواضع وبدون غرور وأن يحاول إيصال مفاهيم ودروس وعبر الطرف المتلقي.
• وعلى رجل الشرطة أن يولي اهتماما كبيرا بأسرته ، فاستقراره العائلي سينعكس ايجابيا على عمله ، كما أن حبه لعائلته سيجعله يتفانى في عمله ويبذل الجهد لكي يصبح متميزا .
• يجب على رجل الشرطة أن يفصل في تفكيره وأسلوبه ما بين مجال عمله كشرطي يطارد المجرمين ويحافظ على القانون وبين حياته الخاصة ، بحيث لا يتأثر أي منهما بالآخر ، فعليه أن يكون شرطيا داخل مؤسسته ، وخلال دوامه الرسمي ، وأن يصبح إنسانا عاديا زوجا وأخا وصديقا وأبا عند عودته إلى بيته ، فالمزج بين المجالين يشكل خطرا عليه .
• على رجل الشرطة ألا ينسى لحظة ذلك القول القديم ” إن بداية تمتع المرء بالحكمة تتمثل في إدراكه انه لا يستطيع معرفة كل شيء” ، وهذا الأمر ينطبق على عمل الشرطة بشكل عام .
ومن المعروف أن رجل الشرطة عندما يتخرج من الأكاديمية يكون لديه شعور بأنه يمتلك كل المعرفة وانه أصبح شخصية خارقة لا مثيل لها منحها الله لجهاز الشرطة ، بل إن بعض رجال الشرطة يتجاهلون تزويد أنفسهم بالمزيد من العلم والمعرفة ، وتكون النتيجة مواجهتهم للكثير من الفشل ، فعليهم أن يدركوا جيدا أن الكثير من المواد التي درسوها في كلية الشرطة يصعب تطبيقها على ارض الواقع ، وان هذا الأمر يحتاج إلى متسع من الوقت ، إضافة إلى أن تطبيق أية فكرة أو موضوع نظري قام بدراسته في السابق ، قد يتم تطبيقه بأشكال وطرق مختلفة .

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة رسالة الداخلية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.